الشيخ علي النوري بن محمد السفاقسي ( الصفاقسي )
72
غيث النفع في القراءات السبع
الممال فأحياكم لورش وعلي هداي لورش ، ودوري عليّ ، وهو مما اتفق على فتح يائه استوى ، وفسواهن وأبى وفتلقى وهداي إن وقفت عليه لهم خليفة إن وقفت عليه لعلي ، الكافرين والنار لهما ودوري . تكميل : كل ما يمال في الوصل فهو في الوقف كذلك ، ولا خلاف في ذلك بين أهل الأداء إلا ما أميل من أجل كسرة متطرفة نحو : النَّارَ * و الْحِمارِ و هارٍ * و الْأَبْرارِ * و النَّاسِ * و الْمِحْرابَ * فذهب الجمهور إلى أن الوقف كالوصل واعتبروا الأصل ولم يعتبروا عارض السكون ، ولأنه فيه إعلام بالأصل كالإعلام بالروم والإشمام على حركة الموقوف عليه ، وذهب الجمهور كالشذائي ، وابن المنادي ، وابن حبش ، وابن اشته إلى الوقف بالفتح المحض إذ الموجب للإمالة حال الوصل هو الكسر ، وقد ذهب حال الوقف وخلفه السكون وسواء عندهم كان السكون للوقف أم للإدغام نحو الْأَبْرارِ رَبَّنا الفجار لفي والأول مذهب المحققين واقتصر عليه غير واحد منهم وعليه العمل ، وبه قرأنا وبه ونأخذ . فإن قلت : يلزم على هذا أن تبقى الإمالة في نحو موسى الكتاب والنصارى والمسيح حال الوصل ؛ لأن حذف الألف عارض ولا يعتد بالعارض ولم يقرأ به أحد فما الفرق ؟ قلت : قال في الكشف بينهما فرق قوي ، وذلك أن المحذوف في الوقف على النار هي الكسرة التي أوجبت الإمالة والحرف الممال لم يحذف والمحذوف في موسى الكتاب هو الحرف الممال فلم يشتبها . فإن قلت : هذا الحكم في الوقف بالسكون فما الحكم إذا وقف بالروم ؟ قلت : أما على مذهب الجمهور فظاهر لأنهم إذا وقفوا بالإمالة مع السكون فمع الروم أحرى لأنه حركة ، وعلى الثاني ، فقال مكي : فإن وقفت